الشيخ الأنصاري
151
كتاب الطهارة
المختصّة بالناسي الغير المقاومة لمثلها . نعم ، الظاهر صحّة ذلك الغسل ؛ للإطلاقات ، خلافا للشيخ في المبسوط « 1 » ؛ لأنّ المقصود منه - كما يستفاد من أدلَّته - التنظيف ، وهو كمال لا يحصل إلَّا للمتطهر . وفي [ 1 ] نهوض هذا الوجه لتقييد الإطلاقات - خصوصا بملاحظة ما ورد في المستفيضة من استحباب غسل الإحرام للحائض « 2 » ، الكاشف عن معقوليّة حصول التنظيف للمحدث - منع واضح ، فلا مانع عن الإطلاقات . وأمّا إذا نوى الواجب والمستحبّ كليهما ، فظاهر المشهور الإجزاء عن كليهما ، بل في الخلاف الإجماع على إجزاء غسل واحد للجنابة والجمعة « 3 » . ويدلّ عليه ما تقدّم من رواية الحقوق « 4 » ، وحيث دلَّت تلك الرواية على تعدد الحقوق والتكاليف وكفاية الواحد في امتثال الجميع كشفت [ 2 ] عن كون حقائق تلك الأغسال قابلة للتصادق ، وحينئذ فيجتمع في الفرد الواحد عنوانان : واجب ومستحبّ ، نظير مصاديق عنواني الواجب والمستحبّ في الموارد الشرعيّة والعرفيّة ، كما إذا أمر السيّد بإكرام زيد وجوبا وإكرام عمرو
--> [ 1 ] في « ع » : « وهو في » . [ 2 ] في « ع » : « كشف » . « 1 » المبسوط 1 : 40 . « 2 » الوسائل 9 : 64 ، الباب 48 من أبواب الإحرام . « 3 » الخلاف 1 : 221 ، المسألة 189 . « 4 » راجع الصفحة 124 .